هل يجوز توزيع زكاة المال على الأقارب

  • يتساءل البعض هل يجوز توزيع زكاة المال على الأقارب ومن هم الأقارب المستحقين للزكاة ومن الأقارب المستحقين للصدقات، هذه الإجابة للإمام ابن باز ردا على هذه التساؤل:
  • الأقارب فيهم تفصيل، فإذا كان القريب من الفروع كالأولاد وأولاد البنين وأولاد البنات، والبنات أنفسهن لا يعطون من الزكاة، هذا اللي عليه أهل العلم، ولكن ينفق عليهم والدهم إذا كانوا فقراء، ينفق عليهم من ماله، وهكذا الآباء والأجداد والأمهات لا يعطوا من الزكاة.
  • أما بقية الأقارب كالإخوة والأعمام وبني العم وبني الخال وبني الخالة وأشباههم فيعطون الزكاة إذا كانوا فقراء، أو غارمين عليهم ديون ما يستطيعون أداءها، لقوله سبحانه: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ[التوبة:60]، وتكون صدقة وصلة كما قال النبي ﷺ: الصدقة على ذي الرحم صدقة وصلة.
  • وأما الآباء والأجداد والأمهات والذرية فليسوا من أهل الزكاة لا يعطوا من الزكاة؛ لأنهم شيء واحد، فالأولاد بضعة منه، وهو بضعة من أبيه وأمه، فالواجب عليه أن ينفق عليهم من صلب ماله لا من الزكاة نعم، إذا كانوا فقراء، نعم.
    المقدم: جزاكم الله خيرًا.

هل يمكن دفع الزكاة عن طريق البنك

  • لا يشترط تسليم الزكاة يدا بيد لمستحقيها، ويجوز إرسالها عن طريق البنك بوضعها في حساب مستحق الزكاة، فيكون بذلك قبص الزكاة.
  • جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي: من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعاً وعرفاً: إذا أودع في حساب العميل مبلغا من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية.
  • وقال الشيخ ابن عثيمين فيمن قال: ادفعوا من حسابي مبلغ كذا لحساب فلان, قال: فهو قبض.
  • كما أنه لا حرج في وضع الزكاة في حساب شخص آخر وكيل، حيث جاء في الموسوعة الفقهية: قبض الوكيل بمنزلة قبض الموكّل ولا فرق، ولا بدّ أن يكون كلّ من الوكيل والموكّل أهلاً للقبض.

هل يجوز ارسال الزكاة عبر البنك لشخص يتولى توزيعها

  • ليس هناك حرج في إرسال الزكاة عن طريق البنك لشخص يتولى تفريقها على مستحقيها ما لم يترتب عليه تأخير فاحش في وصولها إلى مستحقيها, وأما التأخير اليسير لأيام معدودة: فلا نرى به بأسا, وقد أجاز جماعة تأخيرها لزمن يسير, كما قال ابن مفلح الحنبلي في الفروع: وقال جَمَاعَةٌ: يَجُوزُ بِزَمَنٍ يَسِيرٍ، لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَيْهِ وَلَا يَفُوتُ الْمَقْصُودُ… اهـ.
  • وجاء في الموسوعة الفقهية: قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: وَيَجُوزُ التَّأْخِيرُ لِعُذْرٍ, وَمِمَّا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيَّةُ مِنَ الأْعْذَارِ: أَنْ يَكُونَ الْمَال غَائِبًا فَيُمْهَل إِلَى مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ إِحْضَارُهُ، وَأَنْ يَكُونَ بِإِخْرَاجِهَا أَمْرٌ مُهِمٌّ دِينِيٌّ أَوْ دُنْيَوِيٌّ، وَأَنْ يَنْتَظِرَ بِإِخْرَاجِهَا صَالِحًا أَوْ جَارًا.

الفئات الغير مستحقة للزكاة

هناك بعض الفئات التي اتفق العلماء والفقهاء على عدم استحقاقهم للزكاة:

  • الأشخاص غير المسلمين ما عدا المؤلفة قلوبهم.
  • أهل بيت النبي حرم عليهم أخذ الصدقات.
  • العبيد غير المكاتبين لأنهم ملك لسيدهم فما يعطى لهم يصبح ملكه.
  • الأغنياء والأثرياء يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ولا حَظَّ فيها لِغنِيٍّ، ولا لِقوِيٍّ مُكتَسِبٍ).
  • من وجبت عليهم النفقة أو لديهم من ينفق عليهم بما يكفيهم.
  • العصاة والفاسقين.
  • لا يجوز صرفها في غير مصارفها كبناء المساجد وتجهيز الأموات.

لمن تعطى الزكاة

حدد الله سبحانه وتعالى المستحقين للزكاة وهم ثمانية أصناف، يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَساكينِ وَالعامِلينَ عَلَيها وَالمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وَفِي الرِّقابِ وَالغارِمينَ وَفي سَبيلِ اللَّـهِ وَابنِ السَّبيلِ فَريضَةً مِنَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ عَليمٌ حَكيمٌ)

مصارف زكاة المال دار الإفتاء المصرية 

جواب فضيلة الأستاذ الدكتور على جمعة محمد:

  • المقرر شرعًا أن الزكاة فرض وركن من أركان الإسلام تجب في مال المسلمين متى بلغ النصاب الشرعي، وحال عليه الحول، وكان خاليًا من الدَّيْن فاضلًا عن حاجة المزكِّي الأصلية وحاجة من تلزمه نفقته.
  • والنصاب الشرعي قيمته: 85 جرامًا من الذهب عيار 21، بالسعر السائد وقت إخراج الزكاة، ومقدارها: ربع العشر. أي: 2.5% على رأس المال وما أضيف إليه من عائد إن حال على العائد الحوْل أيضًا، أما لو كان العائد يتم صرفه أولًا بأول فلا زكاة على ما يصرف.
  • وقد حدد الله تعالى مصارف الزكاة الثمانية في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، أي: إنها لبناء الإنسان قبل البنيان، وللساجد قبل المساجد.
    والله سبحانه وتعالى أعلم.