هل البيت من حق الزوجة بعد الطلاق من أكثر الأسئلة تداولًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت، والطلاق يعد من الحلول التي يلجأ إليها الزوجين في بعض الحالات، وخاصة إذا تفاقمت الخلافات فيما بينهما ووصلت إلى حد الذروة، ولكن في حالة وقوع الطلاق كحل أمثل للتخلص من علاقة زوجية مضطربة، وقد جاءت العديد من الآيات القرآنية الكريمة لتوضح حقوق الزوجة بعد الطلاق وما لها وما عليها.

هل البيت من حق الزوجة بعد الطلاق؟

الشريعة الإسلامية هي تشريع قانون الدين الإسلامي الحنيف، وجاء الإسلام في عصر الجاهلية لينير لنا دروبنا ويجعلنا نتعرف على كل ما لنا من حقوق وما علينا من واجبات، فلا ترك صغيرة أو كبيرة إلا وفصلها واسندها بالكثير من الآيات القرآنية الكريمة التي توضحها على أكمل وجه، لذا يجدر بنا القول أنه دين الحق دين العدل، لذا فإننا سوف نوضح لكم فيما يلي رأي الدين الإسلامي في أن هل البيت من حق الزوجة بعد الطلاق؟

للمرأة عند وقوع الطلاق عليها الكثير من الحقوق، حيث جاء الدين الإسلامي لنصرة المرأة وجعلها تحصل على أبسط حقوقها ، وأكدت الكثير من الآيات القرآنية الكريمة على حق الزوجة في الحصول على مسكن من قبل زوجها بعد الطلاق، حتى وإن قضت شهور العدة، واستناداً على ذلك قول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ﴿يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق:1]

يقصد بالبيت في الآية الكريمة هو المسكن الذي كانت تعيش فيه الزوجة مع زوجها قبل وقوع الطلاق أو وقت الفراق، سواء كان ذلك عن طريق طلاق الزوجة أو وفاة الزوج.

رأي الإمام أبو حنيفة النعمان

أجاز المذهب الحنفي إقامة الزوجة مع زوجها بعد وقوع الطلاق في بيت الزوجية أو في بيت واحد، ويحق له الاستمتاع بها قاصداً مراجعتها، أي أنه يسعى للصلح بينهما للعدول عن الطلاق، وذلك بمثابة الرجعة بينهما، أما في حالة ما إذا كان الطلاق ثلاث، أو أنه في حالة وقوع طلاقاً بائنا، فلا يحق المطلق أن يقيم مع مطلقته في مكان واحد، وإنما يحث للزوجة الحصول على منزل الزوجية ويترك المطلق المنزل “لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ”.

حقوق الزوجة بعد الطلاق

تعد حقوق الزوجة بعد الطلاق من أكثر الأمور الشرعية التي تناولتها العديد من الآيات القرآنية الكريمة حتى تبين لنا ما لها من حقوق تحصل عليها بعد وقوع الطلاق عليها، وسوف نوضح لكم فيما يلي بعض من حقوق الزوجة التي نصت عليها الشريعة الإسلامية وجاءت الأحاديث النبوية الشريفة لتؤكد على ذلك، وهي على سبيل المثال ما يلي:

  • الصداق

وهو المال الذي تحصل عليه الزوجة من قبل زوجها بموجب عقد الزواج أو النكاح، وقد أثبتت السنة وآيات القران حق الزوجة في الحصول عليه، وذلك قول الله سبحانه وتعالى ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾[النساء:24]

  • النفقة الطلاق الرجعي

وهي أحد حقوق المطلقة التي وقع عليها الطلاق الرجعي، فعلى الزوج طوال فترة العدة أن يمنح الزوجة نفقتها بما تتضمنه من مأكل وملبس ومشرب ومسكن، وذلك لقوله تعالى”لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ”.

  • نفقة الطلاق البائن

يحق للزوجة حصولها على النفقة والسكن إذا وقت عليها الطلاق البائن، واستناداً على ذلك قول الله سبحانه وتعالى” وإن كان أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن والله أعلم.